تحميل ذكرى - أحمد بي دي إف

لقبذكرى - أحمد
فئة
LanguageArabic
حجم الملف869,8 ك.ب
إجمالي الصفحات26
Document Text Contents
Page 13

أحمدكرى/ذ


9981 يةويلج ** رى/أحمدذك ** صالح مبروكي أحمدكرى/ذ

13

حتى أنه أصر في اليوم التالي أن يختار بنفسه

مالبسي.

تجسم ذلك الشعور بالضآلة عندما صّمم أن

يصطحبني معه إلى مجتمعه الجديد المكّون من

رجال أعمال أغنياء و مديري بنوك و غيرهم من

ه أصبح كبار المدينة "الكبرى." اكتشفت أن

شخصية لها ثقلها و موقعها في "تونس." و بقدر

ما بدا هو وسط ذلك المحيط أنيقا متميّزا محبوبا،

بقدر ما ظهرت أنا بجانبه "ضئيلة" "كئيبة"

"منطوية" خافتة"، حتى أن الجميع تجاهل وجودي

و رغب عن مجاملتي.

بعد إقامة قصيرة هناك، رجوت زوجي أن يسمح

ط رأسي و لو لفترة قصيرة. لي بالعودة إلى مسق

قال لي معتذرا: "لن أتمكن من التردد على قريتنا

كثيرا، مسؤوليات عملي و ارتباطاته هنا في

العاصمة ال تسمح لي بعطلة. امض بعض الوقت

مع أهلك ثم عودي.. السيارة و "الشيفور" على

ذمتك.."



بالفعل لم أبتعد طويال عن زوجي. فعدت إليه

ف مع حياته الجديدة بكل ما فيها من محاولة التكيّ

Page 14

أحمدكرى/ذ


9981 يةويلج ** رى/أحمدذك ** صالح مبروكي أحمدكرى/ذ

14

حفالت و "سهريات" و عالقات و مجامالت

و زيارات. و كلما ازدادت وطأة شعوري بالغربية

و الضآلة، كنت أهرب عائدة إلى جزيرتنا الهادئة،

تاركة أحمد لحياته الجديدة. و كانت النتيجة أننا

خالل عام برمته أمضينا أغلب الوقت بعيدا عن

ضنا. هو في "تونس" و أنا هنا بمفردي، إذ لم بع

نكن قد رزقنا بعد بأبناء.

فاجأني بحضوره إلّي على غير عادته في بيت

أهلي، بادرني قائال: "من االستمرار على هذا

ال أنا ! الوضع. تدركين ذلك تماما كما أدركه..

بالمتزوج و ال أنا بغير المتزّوج." شعرت بذعر لم

قبل. و استطرد قائال: "صحيح يساورني مثله من

أنني أحبك، غير إني بحاجة إلى زوجة تعيش معي

إلى جانبي دائما و في المكان الذي أنا مستقر فيه.

حياتي أصبحت مرتبطة بعملي هناك، في

العاصمة، و أريد ألوالدي في المستقبل أن يتعلموا

في أرقى مدارسها. و أنت، يا ذكرى، أرغب في

مع مجتمعي، قادرة على مواكبة أن أراك متأقلمة

رحلة طموحي. في استطاعتك ذلك لو أعملت

إرادتك و حكمت عقلك. أنا أحبك و أريدك. لكنني

تعبت من الحياة بمفردي هناك.." لم أجد ما أجيبه

Similer Documents