تحميل كش ملك بي دي إف

لقبكش ملك
فئة
LanguageArabic
حجم الملف3,2 م.ب
إجمالي الصفحات294
Document Text Contents
Page 1

١

Page 2

٢

الفهرست
الصفحة ــوانالعن الرقم
١ الغالف ١
٢ الفهرست ٢
٣ اإلهداء ٣
٥ كلمات ليست جيدة بما يكفي ٤
٨٤ كش ملك ٥
٩٣ عن الرجال في زمن أوباما ٦
١٠٢ أنت واألبراج ٧
١٢٠ مهمة لعموم األمةمن حياتي : دروس ٨
١٢٧ فنجان قهوة ٩
١٣٢ ودم لحم من وطن عن ١٠
١٣٩ العهر ربح ١١
١٤٦ البشر يشبه ال الصبيّ هذا ١٢
١٥٠ وأخواتها هيفا ١٣
١٥٥ بالحالل راسين وفق من بخت يا ١٤
١٥ 100 ١٦٠
١٦٨ أرق ١٦
١٧٣ مدرسة إياه تعلمك لم ما الحياة علمتك ١٧
١٧٧ لبنان في أنت ابتسم ١٨
١٨٣ تبا ١٩

Page 147

١٤٧

أسَرُجوا لَك السريَر باألبيِض وَسجُّوك ... شرياٌن في يدَك اليسرى مثقوٌب

حلِقَك ... بإبرِة مصل ... وطعم الجرعِة األخيرة من دواِئَك المّر ما زال في

منزوٌع من األحاسيِس كنَت ... ليس ثمة ما تشعُر به وكأنَّ الشراِشَف

! البيضاَء شربتَك حتى القطرِة األخيرة


زوجُتَك تتحسُس جبينَك بأطراِف أصابعها ثم تنزعَك من بياِض الشراشِف

وتأخذك إليها ... تداعُب لَك شعرَك ثم تسكُب على خدَك دمعًة فتسألها

بكين ؟ فتجيبَك ألني ُأحبك ! لم تنبْس أنَت ببنِت َشفة فكلُّ ما فيَك لماذا ت

كان معطال ! وحدها ذاكرُتَك كانت تعمل فرغبَت ان تعيَد شريَط الذاكرِة من

! بدايِته


منذ خمسٍة وعشرين عاما كنَت في الرابعِة من عمرك ! لم تكن كما انَت

ة واحدة ! ولم تكن تخش اآلن ... كنَت نضرا وبال هموم وكان قلبك قطع

شيئا سوى ابا كيس ذاك الذي كانت تخبرك جدتك بانه ياخذ األطفال الذين

ال ينامون كي تخاف وتنام فكنت تخاف وال تنام ... كنت تدفن رأسك

بحضن جدتك وتتظاهر بالنوم وكنت تستفيق في اليوم التالي سعيدا ألن

اذا افعل لك غبي منذ ابا كيس مر بك وظنك نائما فتركك واخذ سواك ! م

صغرك


ها أنَت في التَّاسعِة والِعشرين إذًا ... لم تكْن ترغُب في أن تصَل إلى هنا

ولكنَك وصلَت ! رغم أنَّ فرصًا كثيرة سنحْت لَك لكتابِة الفصِل األخير من

Page 148

١٤٨

وايِة المسماة حياتكَ ! الرِّ


ان ناِئمًا دون أن في الخامسِة من عمرَك قالوا لَك ُأدخل لتودَع جدََّك ... ك

يزعجه شيء حتى صوُت خريِر صدرِه الذي َأنهَكه التَّبُغ الذي كاَن يلفُّه

بيديِه ... اقتربَت منه وقبلَتُه قبلًة عابرًة دون أن تعرَف أن الوقَت لن

يسمَح لَك بقبلٍة ُأخرى ... وحيَن حمُلوه وَأخرُجوه بكى الكلُّ إال أنَت فقد

يحضَر كل االشياء التي كان قد وعدَك بها ... كنَت تظنُّ أنَّه ذهَب ل

ر كنَت قد كبرَت بما فيِه الكفايَة لتعرَف بأنَّه لْن يعوَد وِلتأكَل وعندَما تأخَّ

! أصابعَك ندامًة ألنَّ قبلتَك كانْت عاِبرة


في السادسِة من عمرَك كنَت تعبُث بالكهرباِء رغَم أنَّ ُأمَك حذرتَك الَف مرٍة

ولكنَك ال تذكُر انَّهم منعوَك عن شيٍء اال فعلَته او فكَّرت من أن تقرَبها

َجديًا ان تفَعله ... أمسكتَك الكهرباُء يومذاَك وال أحد يعرُف حتى اللحَظة

! لما تركتَك السبُب الوحيُد المقنع ان مذاقَك كان سيئًا حتى على الموت


ادسِة أيضًا كنَت تحاوُل أن تقطَع رأَس لعبِة أُ ختَك فغرزَت السكيَن في السَّ

بركبتَك ... الغريُب انَك على شيطنتَك كانْت هذه هي المرة األولى التي

تلتقي فيها بدِمَك ! كاَن ورديًا كلوِن ما مرَّ بَك من دم ! إذًا لماذا كان

! جدَُّك ألِمَك حيَن يضيُق بَك ذرعًا يقول : هذا الصبيُّ ال يشِبه الَبَشر


شارع قبل صديقَك عمر وانتظرَته على الجهِة اُألخرى في الثامنِة عبرَت ال

ولكنه أخلَف موِعده فقد حالْت سيارٌة بينُكما ولمَّا ارتطَم باألرِض حاَل

Page 293

٢٩٣

َناِبُل َتْصر ُخ ِمن َقْسوِة َمَناِجِلِهمالسَّ

الِخراُف َتلَعُن ُموِسيَقاُهم

ِكين وِمْزَماُرَك ُحُلٌم ال َيْخُنقُه َحدُّ السَّ

الُجدراُن َتَصدَّعت ِمن ِقَصَص َجداِتهم الُمَغمََّسِة ِبالدَّم

َحتى الَهواُء َيا َجدي َتِعَب ِمن ُلَغِتهم الرَِّكيَكة

ُهموإَنَّي َأراَك ُهَناَك وال َأرا

َكاَن الَحقُل لَك ... وَسيبقى لك

َكان وَطنًا ِملَء الَقلِب َيا َجدي

وَسِيبَقى الَقلُب لَك ...و َسيبَقى الوَطُن َلك

Page 294

٢٩٤

Similer Documents