تحميل البرلمان في الدولة الحديثة المسلمة بي دي إف

لقبالبرلمان في الدولة الحديثة المسلمة
فئةتاريخ وجغرافيا
LanguageArabic
حجم الملف2,3 م.ب
إجمالي الصفحات275
Document Text Contents
Page 2

2








اإلهداء


مت قوافل الشهداء ودفعت مت أغالل عبودية البشر وقّدالشعوب التي حّطإلى
ا َموالفزع، فما وهنت ِلليت بالجوع والخوف الثمن غاليًا من دماء أبنائها وابُت

فت وما استكانت للوصول إلى حريتها وكرامتها ُعأصابها في سبيل اهلل وما َض
وتحقيق العدالة والشورى بين أبنائها ولسان حال مواطنيها قول الشاعر:


الهول في دربي وفي هدفي

وأظل أمضي غير مضطرب
ما كنت من نفسي على خور

ريبأو كنت من ربي على
ما في المنايا ما أحذره

اهلل ملء القصد واألَرب
أهدي هذا الكتاب سائاًل المولى عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته الُعال أن يكون

خالصًا لوجهه الكريم.

ُيْشِرْك َوََل اَصاِلًح َعَماًل َفْلَيْعَمْل َربِِّه َيْرُجو ِلَقاء َكاَن َفَمن﴿قال تعالى:
.(110)الكهف، آية : ﴾َأَحًدا بِِّهَر ِبِعَباَدِة













Page 137

137


وًا، عد يقالصدباطاًل والهدى ضالًَل، والخير شرًا والظلم عدًَل وتجعل العدو صديقًا، و

َما »عليه وسلم العصبية وقال: وتختل في ظلها كل الموازين، ومقت رسول اهلل صلى اهلل

.1«دعوها فإنها منتنة» ...«َباُل َدْعَوى اْلَجاِهِلياِة

ـ معايشة الناس وعدم اعتزالهم ومعرفة ما هم عليه: 13

ر قرب منهم والشعوتوالمراد أن َل يكون عضو البرلمان بمعزل عن المواطنين فالبد من ال

بآمالهم وآَلمهم وحاجاتهم ليتعرف عن قرب عن مطالبهم، ويناقش األمور بعيداً عن المثالية

وَل يعيش في قصور شاهقة فإن ذلك يبعده عن الحقائق والواقع ولهذا فقد جاء في الحديث:

لط ذي ال يخاذاهم، أعظم أجرًا من المؤمن اللناس ويصبر على أالمؤمن الذي يخالط ا»

، إن ميزة عضو البرلمان تتركز في عقله، فالبد أن تحتل 2«ذاهمالناس وال يصبر على أ

العقول القوية المفكرة الصدارة في المجتمع، وَل يمكنها ذلك وهي بمنأى عن الناس، وأنى

إلى وضع حل مناسب لها إَل بمعايشة أصحابها قف، ثم تولها أن تعرف جوهر مشكلة ما

يها وتنزيل كل منها على اآلخرين ليعرف كيف يبدي الرأي ويكون أقرب ومعرفة حكم اهلل ف

.3إلى السداد والصواب





ـ أن يكون في قومه مطاعًا: 14

ة سواء كان قومه قبيلة أم قرية أن ينال رضا الناس فيكون في قومه مطاعًا مسموع الكلم

اإلسالمي هي الوحدة ضاع العصر نقابة أم حزبًا أم طائفة، وإذا كانت القبيلة في أو أم

جتماعية، ثم ما لبثت أن حلت محلها أو بجوارها التجمعات الجديدة، فكان إفراز الزعماء، اَل


.4905صحيح البخاري، في التفسر، الحديث رقم: 1

.4032سنن ابن ماجه، الحديث رقم: 2
.87فقه الشورى للغامدي، ص: 3

Page 138

138


لين، فليس في اإلسالم ما يمنع أية طريقة تؤدي إلى إفرازهم والعقد يتم بشكل أأهل الحل

، فعندما رةورات النبوة العطرة دَلئل كثيبات خاصة وفي مقاصد الشريعة ومأثاَلنتخا مثل

ب نتخاا قباءها تمطلب النبي صلى اهلل عليه وسلم من طائفتي األوس والخزرج أن تفرزا ن

عشر نقيبًا بحسب عدد كل من الطائفتين ـ كما مر معنا ـ. ثنيا

ب الشعب نوابًا عنه يمثلون إرادته ومشيئته، ويكون هؤَلء النواب حراسًا على انتخا إن

ل الحل والعقد، وَلسيما إذا طعم البرلمان ببعض ء هم أهوق األمة لدى الدولة وهؤَلحق

.1الكفاءات المتخصصة وهذا ينسجم مع مفهوم الشورى

ـ االستقامة: 15

عوجاج وتعني مالزمة السير على الطريق القويم وفق اَلستقامة هي ضد اَلنحراف واَل

القادة ـ كقادة ن أسمى سمة يتحلى بها، وإالمبادئ والقيم ورعاية حد التوسط في األمور

ثليهم أو غيرهم ـ هي اَلستقامة فمن دونها َل يمكن تحقيق أي نجاح حقيقي مالشعوب وم

في المكتب أو في البرلمان، في الجيش أو القائد يقود الناس في ملعب كرة أوسواء كان

ستقامة أكثر الصفات التي يجب أن ادة كانت اَلستفتاء يجري حول أهم صفات القيوفي ا

ألف شخص سألناهم عن 54وفي دراسة شملت :بها القائد.. قال "ستيفن كوفي" يتحلى

.2الصفات األساسية في القائد كانت اَلستقامة على رأس هذه الصفات

ة يمسؤولوعضو البرلمان الناجع هو الذي َل يقول إَل صدقًا وإذا وعد أوفى، إنه يتحمل

أفعاله ويعترف بأخطائه ويصلحها.

يكذب علينا أي إنسان أو يخدعنا أي فرد، إننا نريد أن يكون قادتنا ننريد أ إننا جميعًا َل

مستقيمين مصادقين، فإن اَلستقامة أكثر هذه الصفات الشخصية، ولهذا السبب تتربع صفة

اَلستقامة واألمانة على قمة القائمة دائمًا.


(.256/ 1الحريات ) 1
.87القيادة، د. فيصل بن جاسم محمد آل ثاني، ص: 2

Page 275

275






المؤلف في سطور:



م.1963هـ / 1383الصالبي في مدينة بنغازي بليبيا عام محمد ـ ولد الدكتور علي محمد



وأصول الدين من جامعة المدينة ـ حصل على درجة اإلجازة العالمية )الليسانس( من كلية الدعوة

م.1993م / 1992هـ الموافق 1414هـ / 1413المنورة بتقدير ممتاز، وكان األول على دفعته عام



ـ نال درجة الماجستير من جامعة أم درمان اإلسالمية كلية أصول الدين قسم التفسير وعلوم القرآن عام

م.1996هـ / 1417



سات اإلسالمية بمؤلفه: فقه التمكين في القرآن الكريم. جامعة أم درمان ـ نال درجة الدكتوراة في الدرا

م.1999اإلسالمية بالسودان عام



كتابًا منها: موسوعة السير، 50ـ إهتم بعلوم القرآن الكريم والتاريخ اإلسالمي، وصدر له أكثر من

وتاريخ الدولة اإلسالمية، وأركان اإليمان.

Similer Documents