تحميل الثعلب: أشرف مروان بي دي إف

لقبالثعلب: أشرف مروان
فئة
LanguageArabic
حجم الملف1,2 م.ب
إجمالي الصفحات162
Table of Contents
                            قد تكون قصتى هى الجقيقه أو قريبه من فك طلاسم تلك القضيه أو الشخصيه والتى أحتار العالم والمحللين والكتاب بل والمخابرات فى  أكتشاف حقيقتها…………….والسؤال هنا من هو اشرف مروان؟
ما اكتبه هنا واعبر عنه هنا هو راى شخصى لى وانا مقتنع به وما عبرت عنه فى شكل عمل روائى قد يساعد فى اظهار وكشف الوجه ألاخر لاشرف مروان  .
هانى تادرس
24/8/2018
	وقف محمد  امام المراّه يهذب شعره ويهندم ملابسه فهو لا تطاء  قدمه  خارج منزلهم القاطن فى ضاحيه  مصر الجديده الا وهو حليق اللحيه والشارب  منسق الثياب يجمع بين الالوان الفاتحه والمبهجه مجسمه على جسده الرشيق فهو رياضى يجيد لعبه التنس والتى يزاولها بأنتظام فى نادى هليوبلوس القريب من منزلهم واليوم كان من أسعد أيامه فقد تخرج من كليه العلوم وبتقدير جيد جدا فهو دائما متفوق منذ صغره ودائما يسعى ليكون فى مقدمه الصفوف ولايقبل غير المركز الاول وكم تكون تعاسته عندما يكون احد من   زملاءه     فى المدرسه او الجامعه يسبقه…………………….ولا يغفل او يغمض له جفن ألا  بعد عودته الى مكانه الطبيعى بالنسبه له طبعا……………………اّلا وهو المركز الآول.
	من خارج غرفته جاء نداء وصيحات أخته(عزه)  ………………….هيا يا محمد لقد تأخرنا …………….صديقتى فى أنتظارى……………….رد محمد  …………………..أوكى خمس دقائق فقط……………….لكن عزه لم تمهله ودخلت غرفته وجذبته…………………..أنا مستعجله……………………ضخك محمد ………………..اوكى أوكى …………….وكان التفاهم بين محمد اشرف أبو الوفا مروان وبين اخته عزه فهى الاقرب  اليه الى أخواته وخاصه هو كبير أخواته   وعزه هى الاصغر  بين أخواته الثلاث…………..فهناك أخيه هانى ثم أخته منى واخيرا عزه وهى طالبه فى الجامعه الامريكيه…………………………وهى دلوعه العائله خاصه والده اللواء اشرف ابو الوفا  وهو الذى كان مدير سلاح الحرب الكيماويه……………..أما ولدته السيده( فخريه عبد الفتاح)  فهى لاتعرف الدلع دائما جاده وتدير  بيتها وتربى أولادها  على النظام بل تجبرهم على المساعده فى اعمال المنزل لا تفرق بين ولد أو بنت فهى زوجه رجل  من رجال القوات المسلحه  فزوجها دائما خارج   المنزل فعمله وحياته العسكريه……………  وتنقلاته من مطروح الى السويس الى اقصى الصعيد جعلتها هى قائد هذا المنزل وهى المسئوله عن تربيه وتعليم اولادها بل هى ايضا ما كانت تختار لهم ملابسهم وتملى ارادتها لكن بحنان وأقناع …………………والأولاد يتقبلوا ذلك  برضى وهم مقتنعين تماما أن امهم تعمل وتفكر فى الصالح وأن رأيها هو الصائب……………….ولم يختلف الاب والزوج أشرف ابو الوفا عن هذا الاقتناع……………………..فترك لزوجته مقاليد قياده المنزل برضى كامل وأعجاب بحسن تصرفها وخاصه وهو يرى الأبناء جميعا متفوقون …………….وها هو أبنه الاكبر محمد  ينهى دراسته الجامعيه بتفوق وباقى اخوته فى جامعات مختلفه من هانى  وهو فى كليه الهندسه ومنى فى كليه الاداب واخيرا الصغرى عزه فى الجامعه الامريكيه.
	أنطلق محمد وبجواره أخته عزه يسبق الرياح بسيارته الحديثه  متجه الى نادى هليوبلوس  لمزاوله  رياضته المحببه فى التنس ولم يمضى وقت طويل حتى وصلا الى النادى الذى كان غبر مزدحم      خاصة وانه كان منتصف الاسبوع وليس يوم عطله……………وافترق محمد عن أخته الى غرفه وحده خلع الملابس  ليرتدى زيه الرياضى والخاص بالتنس   والمكون من شورت ابيض وتشيرت ابيض مما اظهر جسده الرشيق والمنسق  مما  شد النظر اليه وجذب عيون حسناوات النادى وحسد نفر من الشباب المتواجد……………..والبعض ذهب ليتسأل  من هذا الفتى؟  …………. الرائع والانيق والممشوق القوام. ولمحته أخته عزه فصاحت كعهدتها……………….يا ولد أيه………… …  ..    …. الجمال والرشاقه  المجتمعين فى أخويه  حبيبى     ……….!!!! وكانت تجلس بجوار فتاه ممشوقه القوام فارعه الطول وتستعد هى الاخرى لمزاوله لعبه التنس وجلست بجوار صديقتها عزه وهم يتبادلان الحديث وقطع حديثهم رؤيه محمد أشرف مروان………………….ونظرت الفتاه التى تصاحب عزه الى الشاب القادم اليهم بأعجاب ………………….وبمجرد أقتربه منهما علقت عزه فى رقابته وأحتضنته وقالت اخى العزيز محمد……………………..يا منى………………………. ثم أكملت حديثها ومتوجه الى محمد……………….صديقتى منى جمال عبد الناصر…………………………تراجع محمد بمجرد سمع اسم صديقتها……………………………ثم قال بصوت خافت…………………………من؟؟؟؟………………………فكررت عزه حديثها وقالت منى جمال عبد الناصر…………………………………..أبنه الزعيم والرئيس جمال عبد الناضر………………………..وضحت عزه ثم علقت ……………………………………أيه يا بنى انت خفت ولا أيه!!!!!!!.
	ظل محمد متسمر فى مكانه ……………لايعرف ماذا يفعل…………….هل يقدم على      تحية  الصديقه الهامه جدا……………………؟؟؟؟……………………أو ينحنى لها………………..ثم أدار بصره حوله ليرى من يحرس بنت الرئيس ………………………..ثم قال فى سره ……………………….أكيد المكان يعج برجال المخابرات والحرس الجمهورى…………………….وأمن القاهره……………………..وأمن النادى……………………….لكن عزه قررت أن  تنقذه من هذه الورطه وقالت تعالا يا محمد وأجلس معنا………………..اولا سلم على منى…………..ثم أكملت حديثها وانت كمان يا منى……………………….حيى اخى محمد…………………………..أصله مكسوف وخايف منك…………………………وضحكت عزه مره أخرى بشده………………….وقالت يلا يا جماعه………………..انتم عايزين عزومه……………………..وبالفعل مد محمد يده ليصافح منى عبد الناصر صديقه أخته…………………..والتى بادلته السلام……………….وقامت عزه بالتعريف…………………….محمد اخى وهو لسه متخرج امس وحصل على بكالوريوس العلوم جامعه القاهره………………….جيد جدا مع مرتبه الشرف……………………وشاب رياضى من الدرجه الاولى…………………………..لاعب تنس بارع…………………… خرجت منى عبد الناصر عن صمتها وقالت…………………..وانا كمان لاعبه تنس بس يعنى نصف نصف…………………وضحكت…………………ثم قالت عزه منى  زميلتى   فى الجامعه الامريكيه……………………..وعلى فكره يا محمد انا دخلت منزلهم فى منشيه البكرى…………………وباباها جميل جدا وحبوب جدا………………..ومامتها كذلك عسل ……………… رد محمد تحب تشربوا حاجه ولا بعد التمرين………………………..ردت منى عبد الناصر تحب تتمرن معى اليوم ………………………….ولا انت مرتبط مع مدربك…………………..أجاب….    محمد سوف يكون لى عظيم الشرف أن أتدرب معك اليوم………………….ثم قال وهو يضحك وليذهب مدربى الى الجحيم…………………………وضحك الجميع على العباره الاخيره التى قالها محمد .
	أنصرفا كلا من محمد اشرف مروان ومنى عبد الناصر الى ملعب التنس وبدأ فى التمرين وكان  أشرف مروان  غير قاسى فى ضرب الكره حتى لايحرج ضيفته الكريمه وفى نفس الوقت كان يجول ببصره ليبحث عن العيون التى تراقبهم من رجال الرئيس……………………..وعرف بحدسه أن هناك كثيرون………………….وأنه موضوع تحت المراقيه منذ اللحظه ألاولى ….. فالفتاه التى تشاركه اللعب هى أبنه رئيس جمهوريه مصر……………….هى أبنه الزعيم المصرى والعربى جمال عبد الناصر……………..زعيم أقل وصف له أنه زغيم قوى عالمى………….ومهيب…………..وطبيعى أن يكون هو وأسرته مستهدفين….وطبيعى أن تكون الحراسه حولهم قويه وشديدة وصارمه……………وبالفعل لاحظ محمد أن أذا ذهبت الكره بعيدا عن نطاق ملعب التنس هناك أكثر من فرد ينطلق خلف الكره وأنها تعود سريعا الى الملعب.
	أستمرا كلا من منى عبد الناصر وأشرف مروان يتبادلان الكره وهما فى غايه الانبهار  وألاعجاب ببعضهما  البعض……………….وأستمرا أكثر من أربع ساعات وهو وقت طويل جدا فى التمرين والتدريب لم يعهدا ه من قبل………………….ولكن فيما يبدو أن كيوبيد الحب قد أصاب سهامه من أول لقاء……………………..أما عزه أخت أشرف مروان فقد ذهبت الى (المسبح) ومارست رياضه السباحه التى تجيدها وأنتظرت أن كلا من منى وأشرف يلتحقان بها بعد أنتهاء  مرانهما بملعب التنس   .
استمرت  لقاءات منى عبد الناصر وأشرف مروان سواء فى ملعب التنس بنادى هليوبولس بضحيه مصر الجديده أو فى الجامعه الامريكيه حيث كان مجمد يتحجج بمفابله أخته عزه أو القيام بتوصيلها من والى الجامعه ليلتقى بمنى  سواء داخل حديقه الجامعه أو فى الكافتريا………………..ولكنهما لم ينفردا سويا ألا فى ملعب التنس………………..وكانت هناك سياره مخصصه من الرئاسه لذهاب أو عوده منى من كليتها أو فى تنقلاتها الخارجيه………………ومنها نادى هليوبولس.
	لاحظت عزه مدى شغف محمد أخيها بصديقتها منى عبد الناصر…..وأن العلاقه بينهما تتطور وتنمو يوما بعد ألاخر……………….وأنتظرت أن يصرح لها بمدى أعجابه بصديقتها أو يكشف لها حقيقه مشاعره نحوها……………….ولكنه التزم الصمت لذا قررت هى بالمبادره وسألته…………………محمد انت وقعت فى غرام منى؟……………….ولا ده مجرد أعجاب فقط……………………لم يجيبها أشرف ولكنه سألها…………………هل منى صارحتك بأى حاجه عنى؟.
	ردت عزه سريعا بغضب ومن متى تصرح الفتيات المهذبات بحقيقه مشاعرهم الى شقيقات من يعجبون به؟……………….منى بنت عاقله متزنه قليله الحديث وتعرف منى تتحدث ومتى تتوقف؟………………….ولكنى كصديقه أحس بها……………………..ثم نظرت له بخبث وقالت الدور عليك يا بطل………………..أذا كنت جاد………………….. رد أشرف ………أنا فعلا مولع بها هى فتاه  فوق الممتازه…….وأنا وقعت فى حبها من أول لقاء…………………ثم أ كمل حديثه…………………أنت ضحكتى على ووقعت فى شرك ألاعتراف بحبها لكى……………………عموما أنا سعيد انك عرفتى ……………بس أرجو يبقى ألامر سرا بيننا……………..حتى أتأكد بنفسى انها تبادلنى نفس المشاعر……………ثم قال واليوم سوف أقابلها فى ملعب التنس وسوف أعرف منها حقيقه مشاعرها نحوى………………….ردت عزه ولكن ليس هناك ألا طريق وأحد هو التقدم للزواج منها…………………فهى لاتقبل أى علاقه غير العلاقات الرسميه…………………………..ولا تنسى انها بنت جمال عبد الناصر…………!!!!!!!!!.
	أنطلق أشرف مروان بسيارته الى النادى وهو شارد ويفكر بعمق وخوف  فقد قرر مصارحه منى عبد الناصر بحبه ولاول مره يحس بأنه يتضأئل أمامها……………….كيف سوف يصرح بحبه الى بنت رئيس الجمهوريه؟…………………يا لها من لحظه ويا لها من مشاعر صعبه…………………وماذا لو قابلته بجفاء؟…………………أو بستخفاف وبعلياء…………كم سوف يكون هذا الموقف قاسى جدا على؟؟!.
	ظل هكذا  مشوش ولا يعرف كيف سوف يبدأ هذا الموقف ؟ ……. والى أين سوف ينتهى؟……حتى وصل الى بوابه النادى……………..وللمصادفه كانت سياره الرئاسه تصل وبداخلها منى عبد الناصر……………ولمحته منى فأشرت له بيدها وبأبتسامه   جميله زالت عنه كل خوف وأعادة الثقه والشجاعه له………………وزاد تصميمه على البوح لها بمشاعره نحوها وبلا تردد.
	عندما همت منى للدخول لغرفه خلع الملابس وجدت أشرف بطلب منها وبرفق أن تجلس معه فى حديقه النادى……………..قابلت منى طلبه بأستغراب وقالت………………..ليه انت مش ناوى تتمرن اليوم…………………هز أشرف رأسه وقال……………..أنا أريد الحديث معك اليوم ………….أذا وافقتى طبعا…………………أبتسمت منى…………….وقالت………….أوكى …………………….وجلسا فى ركن من حديقه النادى ولكنه ظاهر للجميع وتعمدت منى أختيار المكان……ثم أستدعت الجرسون القريب منها وطلبت عصير مانجو  وشاركها أشرف فى  طلبها.
	بدأ أشرف حديثه ببراعته المعهوده وتحدث مع منى عن براعتها فى لعبه التنس وأنها تتقدم فى المستوى…………..ثم تحدث عن صدقتها بأخته عزه……………وقال أن عزه تشيد بك فى كل أحاديثها……………….ثم قال يبدو انها مغرمه بك………………….أبتسمت منى وقالت……………..هل أنت جلست معى هنا لنتحدث عن أجادتى فى لعبه التنس……………….وعن صداقتى مع عزه وألاشاده والأعجاب بى……………………….ضحك أشرف…………………وقال طبعا …………لا.    ثم صمت ونظر الى عينيها فى حنان ورقه رغم انه له نظره حده مثل  الصقر……………..ثم  قال ……………….منى أنا معجب بك………………ردت منى سريعا……………….وقالت بخبث ……..نعم أعرف……………… ثم أكمل حديثه……………وكنت منتظر الفرصه لننفرد  سويا لآصرحك بمشاعرى نحوك………………….منى …………………أنا معجب بك من أول لقاء بيننا………….ردت منى لتشجعه……………….وأيه كمان ياروميو…………………ضحك الاثنان ……………فالاعجاب المتبادل بينهم……………..لايحتاج الى توضيح وتفسير وتبرير………………..كان ظاهر للجميع ونظراتهما  الى بعض تفضحهما……………………وحرص كلا منهما على الالتزم بمواعيد لقائتهما  تشير بوضوح أن كيوبيد الحب قد أصاب سهامه  وبدقه.
	كان هذا ألاعتراف الصريح ببدايه قصه الحب بينهما بدأها أشرف مروان ولم تخفيها منى عبد الناصر بل شجعته وأكدت له أنها تبادله الحب وألاعجاب…………………..ولكنها أضافت على فكره يا محمد……………….يجب أن تتقدم الى أهلى سريعا………………………..ثم أكملت لاننا بصراحه لانستطيع ألاستمرار هكذا طويلا………………………فالعيون تترقبنا وتحسب علىينا  خطواتنا ……………..ثم قالت وهى تبتسم حتى نظرتنا التى نختلسها …………………..يسجلوها…………………….ثم قالت فى ثقه…………………..انا بنت عبد الناصر……………………….لكن أشرف لم يهاب من كلمتها……….ورد بسرعه ……………وأنا أشرف مروان……………….ولاول مره  تشاهد منى عبد الناصر النظرات الصارمه والحاده من أشرف مروان.
	عاد أشرف الى منزله وكانت الساعه تقترب من الخامسه مساءاّ  وكانوا جميعا فى أنتظار رب ألاسره العقيد أبو الوفا……………..وكانت سيده المنزل مدام فخريه تجهز  وجبه الغداء وجلسوا جميعا حول مائده الطعام………………..وكانت رائحه  الشواء تفوح فى أرجاء الغرفه وأيضا رائحه الملوخيه التى تجيد ألام  أعدادها وأيضا الفطائر…………….وانواع السلاطات المتنوعه التى تغرى الحاضرين على ألاقدام على الوليمه التى  امامهم  …………..وبشغف وقال الاب …………………سلمت يديك يا فخريه……………. وعلق الابن هانى ………………ماما طباخه بارعه……….وأضافت الابنه منى وقالت ماما  بتعد الطعام وكأنها بترسم لوحه ………………………….فنانه يا جماعه………………أما الصغرى الدلوعه عزه …………كفايه عليها كده النهارده………………….أحسن الغرور يتمكن منها ولا نعرف نتحدث معها …………………………وضحك الجميع على قفشات عزه…………………..أما محمد فقد ظل صامت ولكنه كان يشارك فقط فى الابتسامات…………………..وبعد انتهائهم من وجبه الغداء طلب محمد ألانفراد بالاب…….وقال بابا أنا أريد الحديث معك على أنفراد. أبتسم الأ ب وقال  حاضر يا عم محمد يلا بنا الى غرفه مكتبى وسوف أطلب قهوه من السيده ولدتك وشاى لك……………..ثم أشعل ألاب سيجاره من علبته وقال ماذا لديك يا محمد……………………………كل محمد بخجل فهو امام والده   يشعر بالتضائل أمامه وفى نفس الوقت يكن له الحب وألاحترام الشديد………………ولكنه  أستجمع شجاعته اليوم أمامه وقال…………………………..بابا أنا أريد أن …………….أخطب……!!!……………….نظر ألاب بدهشه وقال……………………..أنا كنت فكرك سوف تحدثنى عن الوظيفه………………… هكذا ألاولويات فى الحياه ………الوظيفه أولا ……………ثم التفكير فى الزواج بعد ذالك وليس العكس……………….ثم صمت قليلا وعاد يقول  بعباره  تحمل بعض السخريه…………………..ومن هى سعيدالحظ التى وقع أختيارك عليها؟؟؟؟؟!!!…………………….ثم أكمل حديثه الساخر………………….وهى هل تعرف انك لازلت حتى أمس تلميذ؟؟؟؟!!!………………………..
	قطع سخونه الحديث دخول ألام وهى تحمل ( طاوله) بها فنجان من القهوه و وقدح من الشاى الساخن.    ثم قالت أنا سوف اذهب لآسترخ فى غرفتى فاليوم كان متعب بالنسبه لى………..نظر لها الاب……………….بحنيه وبحب شديد …………أنا  قادم لانال بعض الراحه بعد ألانتهاء من حديثى مع محمد………………ثم أستمر فى سخريته المحببه…………………………….لانه يبدو ان محمد  لديه    موضوع هام ………………ثم نظر اليه وهو يبتسم………أكيد حدث …………..هام جدا جدا.
	عاد ألاب يوجه حديثه الى أبنه محمد وقال…………………..من هى سعيده الحظ؟……………….هل هى زميله لك فى الجامعه؟………………………..أو من ألاقارب…………..فبنات العائله الصالحات للزواج كثيرون……………..أم هى صديقه لاخواتك البنات؟!………………………..أستجمع محمد قواه وشجاعته………………………………………ونظر الى أبيه فى أنتظار رد فعله…………….منى عبد الناصر………………………….ثم أعاد  ترديد ألاسم وقال  منى جمال عبد الناصر………………………..ظل محمد صامت فى أنتظار رد الفاعل من أبيه العميد ابوالوفا…………………………الذى تلقى ألاسم وكأنه حجر اللقى عليه ……………………كانت الصدمه فوق الاحتمال وأسم العروس فوق أى احنمالات………………………………..عاد يهمس وهو يقول…………………….منى عبد الناصر……………….!!!!!….؟…….أنت تريد الزواج من بنت رئيس الجمهوريه……..؟؟؟؟…………………ثم وجه الحديث الى أبنه هل انت جاد…………؟……ام هو نوع من الدعابه………………فعاد محمد ليؤكد الى والده ان العروس المختاره هى منى عبد ناصر وهى صديقه…………….أخته عزه بل وهى زميلاتها فى الجامعه الامريكبه……….……………وانهما   أصدقاء فى نادى هليوبلوس…………………….نظر الاب فى شك الى أبنه…………………..وهل عرضت عليها الزواج…………؟………….هز محمد رأسه وقال ………………….وهى متفقه معى تماما بل انها طلبت منى أن أتقدم الى أسرتها………………….قال ألاب بسخريه وهو لايصدق أذنيه………………..تقصد ان تتقدم الى رئيس الجمهوريه………………………للزواج من أبنته. هز محمد رأسه……………………….ثم أضاف وأريد منك  يا أبى العزير أن تذهب معى لطلب يدها من والدها………………………ثم أضاف بنفس  السخريه
	………………………من رئيس الجمهوريه.
	جلس ألاب الى أقرب مقعد أمامه …………………ثم نظر الى أبنه محمد وقال………………أجلس يا أبنى وأروى لى بالراحه ما ذكرته ألان………………..حتى أستطيع أستوعب كلامك…………………………سرد محمد قصته مع منى عبد الناصر  منذ قابلها هو وأخته عزه فى نادى هليوبولس ثم قيامه بالتمرين معها فى  لعب التنس ……………ثم تعمد مقابلتها فى الجامعه الامريكيه…………………ثم أستمرار مزاوله  لعب التنس معها……………………..ثم أخيرا مصارحته لها بأعجابه وحبه وشغفه بها…………………….ثم نظر الى أبيه بكل ثقه وقال……………………..وهى كمان لم تخفى أعجابها بى وتعلقها بشخصى………………..بل أنها طلبت منى صراحأ التقدم  لآسرتها لطلب يدها…………………….خاصه أنها لاتستطيع ألاستمرار معى بدون أرتباط رسمى…………………….أشعل ألاب سيجاره من علبته وتذوق رشفه من فنجان القهوه الذى أعدته له زوجته…………………ثم نظر الى أبنه فى حنان وحب عميق يحمله له فهو ألابن الكبير وأول   مولود رزقه الله به……………..وعاد بذكرته الى يوم2 فبراير 1944 أى منذ واحد وعشرون عاما  بوم ميلاد أبنه وكان فى مهمه خارج القاهره وعاد فى مساء هذا اليوم لتخبره أخته ان زوجته فى المستشفى لان على وشك أستقبال طفلهم أو طفلتهم……………………..وظل يردد ويدعو الى الله بأن تقوم زوجته أولا بسلام………………….وبالفعل بمجرد وصول المستشفى العسكرى عرف انه رزق بطفل جميل……………………..وظل يردد محمد  عطيه الله لى………………………ومنذ هذا اليوم سمى أبنه محمد…………………..وهاهو محمد كبر وأنهى دراسته الجامعيه……………….واليوم يريد الزواج……………………ما أجمل هذا الشعور ما أحلى تلك اللحظات…………………..صحيح أن الله رزقه بأبن أخر وأبنتات رائعتان ………..لكن محمد ………………هو ألاول فى كل شى………………….منذ ولادته كان دائما ألاول ……………..حتى فى دراسته هو الاول دائما…………………بل انه كان يسمع رأيه أولا قبل ألاخرين………هو المميز فى كل شى……………….واليوم هو ألاول فى بدء حياته ………………وهاهو يريد الزواج………………………بل انه قد تقدم بطلب الى معامل القوات المسلحه بطلب لتعين أبنه هناك…………………..ومنه يقضى فتره تجنيده داخل المعامل ومنه يزاول عمله وتخصصه ك..كيميائى  .وكان يعد لابنه المفاجأه ….ويخبره بأنه يذهب غدا لاستلام الوظيفه الجديده………………ولكن أبنه فأجئه  بموضوع الزواج………………..قطع الاب الصمت ولحظات العوده الى الوراء والذكريات الجميله……………………….وقال………………………..على فكره يا محمد بكره تروح تستلم وظيفتك فى المعامل المركزيه للقوات المسلحه…………………وعلى فكره سوف تنال رتبه ملازم أول وعلى قوه الاحتياط……………….كان محمد يعرف بموضوع التعين فى ا المعامل من قيل من صديق له يعمل هناك لذلك لم يثير أنتبه خبر تعينه ………………وأبتسم وقال الى أبيه ………..وصلنى الخبر يا أبى العزيز………………..من يومين مضوا………………..أبنك له عيون فى كل مكان……..ّّّّ!!!!!!!!!!. ضحك الاب وضحك معه محمد………….ثم قال ……………………ولكنك يا أبى لم تخبرنى برايك فى موضوع الزواج……………………….رد الاب بسرعه …………………… سوف نناقش هذا الموضوع مع ولدتك ونسمع رأيها وكذا رأى أخواتك …………….كما تعودنا يا محمد أى أمريخص العائله نناقشه سويا…نعم الراى ألاخير لى بحكم دورى كأب ………………ولكنى لابد أن أسمع الراى كل من فى البيت…………..حتى ابنى رايى على أساس سليم للجمبع………………..وطبعا  موضوع الزواج لا بخصك وحدك يا أبنى بل يخصنا جميعا…………………ثم ضحك بسخريته المعهوده وقال…………………….فما بالك وان العروس هى بنت رئيس الجمهوريه.
الفصل الثانى
	جلست منى عبد الناصر مع ولدتها وهى تحتضنها………………..وتسبغ عليها كلامات الحب وألاطراء والدلع……………………وكعهدتهاالسيده فتحيه زوجه الرئيس جمال تعرف وتقراء ما فى عيون أبنائها جميعا………………………..لذا قالت بحنان هاتى ما عندك وبسرعه……………………فأنا أشعر بك من فتره………….ثم قالت بهدوء …………………من هو……………………..؟ ……………….ثم أكملت حديثها………….هل هو الشاب التى تحدثتى عنه أكثر من مره؟……………………هل هو أخو صديقتك عزه؟………………………صاحت منى …………….ماما كيف عرفتى كل هذا؟……………….هل تراقبين وتتبعين خطواتى؟…………………….أفهم أبى يصنع هذا بحكم موقعه……………….ومسئوليته………………………..أما انت يا ماما كمان…………………..ضحكت السيده تحيه وقالت……………………لالا انا لاأرقبك أو أتبعك رغم هذا من حقى………………………ولكنك يا حبيبتى فضحتى أمرك لى …….كلامك وعيناك أعترف لى ………………….تكلمتى وتحدثتى لى عن هذا الشاب كثيرا………………….وملابسك وانت فى.طريقك …الى الجامعه أو النادى و وقوفك   أمام  المراّه لوقت طويل قبل خروجك…………………يدل وبدليل قاطع أن هناك شى ……………….وشى محبب لك ………………هيا بنا نتسمر وأحكى لى بالتفصيل…………….وحضنتها لتشجعها على البوح بأسرارها جميعا لها……………….تكلمت منى وروت بالتفصيل الدقيق كل لحظه قضتها مع أشرف مروان منذ أن تعرفت عليه وقابلته فى نادى هليوبلوس…………………ومطاردته لها فى الجامعه والنادى…………………….ولكنها أضافت أنه كان مؤدب جدا معى وخجول جدا معى………………………..وكنت أستعجل أعترافه لى بحبه وأعجابه ولكنه متأنى جدا فى خطواته…………….يحسب كل  كلمه فى حديثه ………….ثم أضافت هو أكبر من سنه بمراحل………………………ثم أضافت لقد قررنا أن نتزوج ولكن طبعا بعد موافقه أبى وانت يا أمى يا حبيبتى…………………..
	سألتها أمها السيده تحيه عن أسرته وعن أبيه وأخيرا عن وظيفته………………………ردت منى هو ابن العقيد أشرف مروان ابو الوفا……………..وهو مدير اداره الحرب الكيمائيه  وله ثلاثه أشقاء عزه صديقتى وله اخت هى منى وأخ هو هانى والجميع.……..يدرسون فى الجامعه……………………يعنى يا ماما أسره تشرف……………………..ثم أكملت حديثها وبدلال معهود منها قالت ماما الدور عليكى لتقنعى بابا………………..ردت السيده تحيه …………………أعتقد ان ابوكى لن يمانع ابدا…………….بعد السؤال عنه طبعا………………………..ولكن هناك أمر وأحد سوف يعترض عليه………………………أنه تلميذ  ولم يحصل على وظيفه بعد.
	ردت منى ولكنه  تخرج وحصل على بكالوريوس العلوم وكمان جيد جدا مع مرتبه الشرف. ضحكت حيه وقالت انت مجهزه كل حاجه ……………..أوكى سوف افاتح أبوكى بمجرد عودته الى المنزل .
	بمياركه من السيده تحيه والحاح من الصغيره منى عبد الناصر وأفق ألاب الرئيس والزعيم جمال عبد الناصر على خطوبه أبنته الى الملازم أول محمد أشرف مروان والذى يعمل كيمائى بالمعامل المركزيه للقوات المسلحه وأبن العقيد أشرف مروان أبو الوفا………………..وكان الزعيم  عبد الناصر  قد سبق وزوج أبنته    الكبرى  هدى                    الى الشاب حاتم صادق…….وهو معيد بكليه الاقتصاد والسياسه  وهو من عائله عاديه وبمجرد أن عبرت أبنته هدى على رغبتها فى ألارتباط بهذا الشاب…………………فلم يمتنع الرئيس بعد أن سأل عنه وتأكد أنه شاب مجتهد طموح وله مستقبل واعد………………………وهكذا فعل مع محمد أشرف مروان فقد تحرى عنه بمعرفه المخابرات وكذا أمن الدول وأمن الرئيس الشخصى…………………حتى يطمئن على أبنته ………………..ومن الناحيه ألاخرى لدواعى أمنيه……….. تخص أمن الدوله…………………..وقد جاءت التحريات جميعها فى صالح الشاب محمد أشرف مروان ……………….بل وتؤكد أنه شاب غير عادى من حيث الذكاء والوطنيه ومن أسره عسكريه ملتزمه بكل التقاليد العسكريه وألانضباط………….علاوه على أنه شخص رياضى و…………………..أجتماعى…………له أصدقاء عده…………….ولكنه شخص ملتزم ليست له علاقات نسائيه.
	
	تمت خطوبه أشرف مروان على أبنه الزعيم جمال عبد الناصر  فى بيت الرئيس بمنشيه البكرى……………………….ولم يمضى وقت طويل حتى تم عقد قران والزفاف وهذا اليوم كان من ليالى البهجه والفرح فى منزل عبد الناضر ومنزل العقيد اشرف مروان ابو الوفا……………………فقد  كان فرح صاخب حضره كل أعضاء مجلس قياده الثوره وعلى رأسهم المشير عبد الحكيم عامر وزكريا محيى الدين ومحمد أنور السادات وقد احيى المطرب الشهير عبد الحليم حافظ وأيضا السيده أم كلثوم وجاء الفرح فى ليالى يوليو الشديده الحراره بالقاهره  ومع ذكريات العيد الرابع عاشر لثوره يوليو .
	بعد أنتهاء الفرح سافر العروسين الى ألاسكندريه الى المعموره حيث أستراحه الرئيس والمصيف الخاص له والى أسرته……………….وكعادته فأن محمد تجول فى أرجاء ألاستراحه وأطمئن على أن ليست هناك عيون تتلصص عليه………..أو تراقب حركته وحياته هو وزوجته ………………..فهو شديد الحساسيه…………….من هذه المراقبه التى تحاصره من رجال الرئيس هو وأبنته بل حتى أسرته ليلا ونهارا بدون توقف…………………….وخشى وهو  يقضى شهر العسل مع زوجته …………………أن تتبعه تلك العيون داخل مخدعهما ………………..وتعاين أداءه مع زوجته فى علاقته الزوجيه……………..بل أنه صرح لمنى مخاوفه وهواجسه……………….أما هى فكانت تضحك بل وتسخر من مخاوفه وتقول…………………………..مش للدرجه ديه بابايتجسس علينا……………….لاأنكر…………………لكن أن يصل به الى غرفه نومى ومخدعى………………..لا والف لا…………………….
	أنتهى شهر العسل وعاد كلا من أشرف مروان ومنى عبد الناصر التى كانت تعيش أجمل قصه حب بل وعشق مع أشرف فهو زوج رائع وفى منتهى الرقه والحنان معها……………….بعملها بأحترام وحب ………….ليست لانها بنت رئيس الجمهوريه بل لانها زوجته ومحبوبته……………وهى كانت تخشى أن يعاملها بمكانتها كأبنه لرئيس الجمهوريه ويكيل لها ألاحترام المفتعل………….ولكنها  وجدت أشراف شخص أخر هو بطبيعته مجامل هو بطبيعته يحسن أختيار الكلامات والعبارات ذكى فى تعاملاته خاصه مع النساء………….وبعد عودتهم الى القاهره أخبرها أن سوف  ينزل الى عمله فى المعامل المركزيه……………. وأضاف .. ولكنه سوف يسعى الى أستكمال رساله الماجيستر فى الكيمياء سواء فى مصر أو بالخارج ………………………
	مضت أيامهم كلها حب وعشق وكان كل يوم يثبت لها أن زوج مخلص ومحب حتى الى أهلها وكان أعجابه الشديد بالرئيس جمال حماه يفوق الوصف ……………وأيضا كان ينال صداقه وأعجاب كلا من حماته السيده تحيه …………وأنور السادات الذى كان مشدود له وقال الى عبد الناصر…………………………يا جمال صهرك أشرف ولد فوق الممتاز………………..ورغم صغر سنه فهو ذو مستقبل باهر…………………..ممكن يعمل فى البزنس…………………..وممكن كمان ……………فى السياسيه فهو لبق وصاحب حديث ممتع…………………..ثم نظر الى جمال وبعمق وقال………………………وممكن يا جمال يكون رجل مخابرات بارع…………………….!!!!.
	لكن علاقه أشرف مع هدى عبد الناصر وزوجها……………حاتم صادق لم تكن على مايرام……………………….فهناك أحساس تام من جانب أشرف أن حاتم لايكن له أى محبه بل يشعر بالغيره منه………………….وكذا هدى عبد الناصر………………..تشعر بنار الغيره من كميه الدلع والدلال الذى تناله منى وزوجها أشرف من جانب الرئيس…………….ونفس الشعور تولد  ونما عند أشرف……………بأن حاتم يفتخر دائما بأنه دكتور فى الجامعه……………………وأنه ليس مجرد موظف فى معمل……………..وهذا الشعور خلق التحدى لدى أشرف بأن يكون شى هام ………..أولها هو تالحصول على الدكتور فى العلوم………………………وأستعد لتجهيز نفسه لتك المهمه…………….بدء من أخطار زوجته بها وكذا أسرته.
	لكن الرئيس جمال أستدعى أشرف الى مكتبه وأخبره أنه قرر الحاقه بالعمل برئاسه الجمهوريه ومساعد  لسامى شرف سكرتير الرئيس…………………كانت مفاجأه غير ساره لأشرف…….وضد طموحاته…………….وخططه ومستقبله الذى يحلم به……………….ولكنه يعرف أن حديث  الرئيس هو أوامر لانقاش فيها …………….وأنه عليه قبول ألامر والتنفيذ فورا……………………….وهكذا فعل أشرف فهو جندى يطيع ألامر حتى لو كان ضد رغبته هكذا…………تعلم فى منزل والده (العقيدأشرف مروان ابو الوفا).
	وبالفعل أستلم أشرف مروان عمله مع سامى شرف الذى أستقبله بترحاب شديد ولكن بعد فتره أخبره بأنه عليه أن ينسى تمام أنه زوج بنت الرئيس جمال عبد الناصر…………………ويمارس عمله كأى موظف………………..وأن يطيع ألاوامر التى تصدر له……………..وأنه لايصنع شى من تلقاء نفسه قبل الرجوع الى سامى شرف نفسه.   لم تعجب  تلك   المقدمات  أشرف وأعتبرها تقلل من  مكانته………………….لذلك لم يكن لسامى أى محبه أو أعجاب …………………رغم علمه أنه الرجل ألاول بالنسبه لعبد الناصر ويضع كل ثقته فيه…………………………..أما الصديق الذى أستمر على صداقته وأعجابه ……………….كان أنور السادات وأسرته السيده جيهان كانت تحب منى جدا  هى وأولادها………………….أما أعجابها بأشرف لاحدود له………………..لذا كان كلا من السيده جيهان وانور السادات يوجهون لمنى وأشرف دعوتهم على العشاء أو الغداء كثير………………………وكان دائما ينفرد أنور بأشرف ويتبادلا الحديث……………………..وعرف منه أنه يأمل من أستكمال رسال الماجيستر……………………..ولكن فجأه  أنور السادات وقال……………………..ما رأيك بالعمل فى المخايرات…………………….؟؟!!!!!.       …………….. ثم قال…………………….َضع نظاره الشمس السوداء على عينك………………………أطاع أشرف ووضع النظاره السوداء التى كان يضعها كثيرا للحمايه من الشمس……………………….ضحك أنور …………………..,أستمر يضحك وبصوت عالى………………………حتى أنه جدب  صوت ضحكاته العاليه زوجته جيهان فقطعت عليهم خلوتهم………………………وقالت أشركونا معكم فى ضحاتكم…………………..فقل أنور لزوجته……………………أنا معجب جدا بهذا الولد…………………ونظر الى منى وقال……………….منى يا بنتى حفظى على زوجك…………………..فهو قطعه ماس ثمينه…………….!!!!. فى 17 أبريل 1967 رزق أشرف بأول أولاده وأصرت منى على تسميته (جمال) ……………..ولم يمانع أشرف على هذا ألاسم وخاصه أنه كان مشدود وميهور بشخصيه   حماه ألزعيم جمال عبد الناصر………………….وقد كانت سعاده ألاسرتين فأسره اللواء أشرف مروان ابو الوفا تستقبل أول حفيد لها…………………أما أسره الزعيم جمال فهى تستقبل الحفيد الثانى لها  .
الفصل الثالث
حرب وهزيمه 1967
	من ألايام الصعبه والمريره التى عاشتها أسره جمال عبد الناصر وبالطبع الشعب المصرى كله بعد هزيمه 67 وما تلها من أحداث……………….وكان منزل الرئيس جمال قد تحول الى خليه نحل………………من اعضاء قياده الثوره المخلصين لجمال عبد الناصر وعلى رأسهم زكريا محيى الدين وأنور السادات وحسن الشافعى………………وعلى صبرى وشعراوى جمعه و من القيادات العسكريه اللواء محمد فوزى وعبد المنعم رياض………………………وغاب عن الحضور كلا من  المشير عبد حكيم عبد الناصر………………ورجاله  من القاده العسكريين الذين تسببوا فى الهزيمه النكراء وبالطبع كان اسره عبد الناصر متواجده      وأبئائه وأزواج بناته……………………..وكانت السيده تحيه فى غايه القلق والخوف على زوجها فالضربه كانت قاصيه والصدمه كانت  شديده بل شديده ……………….وغاب النوم عن الرئيس منذ علمه بأنهيار جيشه وأنسحابه……………وحمل كل ما حدث لصديق عمره ونائبه وقائد القوات المسلحه المشير عامر…………………….وكان أشرف مروان بجوار حماه……………….وبنفذ التعليمات التى يصدرها له سامى شرف بلا تردد……………….وكانت صحه الرئيس ناصر قد بدأت تعتل وتهتز بشده…………….وتعرض الى ألاغماء أكثر من مره……………………..وكانت أراء الاطباء أن عنبد الناصر قد أصيب بمرض السكر وهو يعلو وينخفض بصور مخيفه…………………..تهدد حياته.
	
	أستمر أشرف فى عمله بمكتب سامى شرف وزاد عليه عبء ألاحداث بعد نكسه 67 فالرئيس دائما فى أجتماعات  سواء سياسيه مع مع اعضاء الاتحاد الاشتراكى…………..أو مع معاونيه المقربين………………..ومعظم أوقاته مع القاده العسكريين وعلى رأسهم محمد فوزى ورئيس الاركان عبد النمعم رياض………………..وكذا مع رئيس المخابرات ووزير الحربيه أمين هويدى……………….وكان موضوع الحفار يشغل بال الرئيس وكذا المخابرات المصريه………….وهو حفار كان فى طريقه الى سيناء لاحدى حقول البترول وهو حقل المرجان وكانت أسرائيل تريد أستنزاف الثروه البتروليه لمصر …………..وعرض على الرئيس جمال من جانب رئيس المخابرات لضرب هذا الحفار وتدميره قبل الوصول الى سيناء………………وقرأ شرف مروان الملاحظات التى كتبها  رئيس المخابرات والخطه المرسومه بدقه…………………وعلم سامى شرف يأن أشرف قد أطلع على تلك الملاحظات فنهره وبشده…………………….وقال له سوف يبقى ألامر سراّ.ولا تبوح به لآى مخلوق بما فيهم ابنه الرئيس منى عبد الناصر…………………!!!
	ظلت صحه الرئيس جمال تعانى وتزاد المعانه من سكر الى القلب  الى تصلب فى الشرياين وكان ضغط الروس عليه وعدم الاستجابه لكل أنواع السلح التى تتطلبها المعركه العسكريه مع أسرائيل وزيارته المتكرره للجبهه  حمل على صحته المعتله أكثر………………….وفى  يوم 9 مارس 1969  وصل للرئيس خبر بمصرع رئيس الاركان بعد قيام أسرائيل بضرب  الموقع الذى كان يزوره رئيس الاركان المصرى…………………………………..وجاءت المعلومات المصريه…………………………….أن هناك من يمد أسرائيل بالمعلومات الدقيقه………………………….وأجتمع الرئيس جمال مع رئيس المخابرات  وأنضم اليهم محمد انور السادات وفى ألاجتماع عرض رئيس المخابرات عن المعلومات التى تؤكد بأن هناك أختراق داخل القوات المسلحه……………………..وطلب بعمل مسح شامل من جانب المخابرات العسكريه………………………بينما صاح أنور السادات يا ريس انا عندى فكره بعرضها عليك………………………………..نظر الرئيس ناصر بحده …………………فكره أيه يا أنور ……………………..رد أنور بخبث……………………..خطه ( كامل أمين ثابت……….)……………..أقصد أيلى كوهين…………………………عاد جمال لينظر الى أنور بحده………………………قلت من؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ رد رئيس المخابرات ………………….هو   الجاسوس السورى الذى زرعته أسرائيل  داخل سوريا ووصل الى أعلى مناصب الدوله فى سوريا……………..وكان صديق شخصى لرئيس الجمهوريه  ( أمين حافظ…)…………..رد عبد الناصر ومع علاقه هذا الموضع بحديثنا يا أنور…………………………!! رد امين هويدى……………………………أعتقد بيقصد أن يزرع رجل داخل أسرائيل………………………..رد أنور السادات لالالالالا……………………لم أقصد هذا خالص ………………………….أرجو اعطاء لى الوقت لآشرح خطتى…………………نحن لانحتاج الى زرع عميل لنا فى أسرائيل أنا أعرف ومتأكد أننا لنا   عملاء كثيرون هناك  ولكنى ما أقصده هو…………………………عميل يعمل لصالح أسرائيل………………………يمدها بالمعلومات………………………بعضها صحيحه مائه فى المائه…………………..والبعض تتم بمعرفتنا وتصدقها أسرائيل تماما ولاتشك فيها ابدا………………………..ولكنها تصل بأسرائيل الى الطريق الذى نريده نحن………………………….وتظل أسرائيل تعلم معلومات مضلله من جانبنا…………………..مما يجعلها تتحرك فى الطريق الخطأ……………………………..رغم تأكدها أنها تحصل على المعلومات المؤكده والصحيحه……………………………….سكت أنور السادات وتأمل وجه عبد ناصر ووجه رئيس المخابرات……………………….والذان كانا فى غايه الدهشه وألاستغراب مما عرضه أنور عليهما…………………………قال عبد الناصر بحده ………………………..أنور أنا مش فاهم ولا كلمه مما عرضته……………………….وعلق أمين هويدى……………………………..وضح أكثر يا أنور كفى ألغاز………………………….رد أنور أوكى ……أوكى…………………..أقصد بأن نرسل لاسرائيل شخصيه موثوق منها فى مصر أو شخصيه مهمه ويعرض خدماته على المخابرات ألاسرائيليه  على أن يمدهم بالمعلومات السياسيه والعسكريه…………………………..مقابل المال………………………وتكون هذه الشخصيه  مطلعها  وقريبه من صانع القرار وتصل على المعلومات بسهوله…………………………..يعنى مثلا ضابط كبير فى الجيش……………………أو أحد من مكتب قائد للجيش………………….أو حتى من الرئاسه هنا…………………………………!!!!. صاح جمال…………………………..أنت مجنون يا أنور تريد أن نرسل معلومات الى أسرائيل………………………..هذا جنون………………………….ولا وقت لدينا للجنون……………………………………….لكن الفكره راقت لرئيس المخابرات…………………وكاد أن يعلق ولكنه صمت وانتهى الاجتماع.
	ولكن لم يمضى أكثر من أسبوع وأتصل  أمين هويدى رئيس المخابرات المصريه  بنائب الرئيس أنور السادات وعلت الدهشه أنور عندما علم أن المتصل هو رئيس المخابرات رغم أنهما أصدقاء  قبل الثوره وبعدها……………….رد أنور على الهاتف وبطريقته المسرحيه قال ………………يا ترى يا أمين أتصال عمل…………………………ولا السؤال عن صحتى ………….وضحك أنور بصوت مرتفع كعادته……………….وشاركه أمين الضحك ولكن بصوت خافت……………………..وقال ……………………ألاثنين معا………………أكيد بسأل على الصديق وألاخ العزيز…………………….أحنا عشره عمر……………………سرح أنور وقال………………………..مرت أيام  وسنوات وانت اليوم تعيد الزمن الجميل…………………………ضحك أمين وقال بخبث تقصد …………………….أننا فى زمن المتاعب……………………جمال يزعل لو سمعك……………………..لم يعلق أنور على الملحوظه ثم قال ………………..خير …………………………أيه العمل اللى من أجل ………………….أتصلت بى؟؟………………….رد فاكر يا أنور الموضوع اللى أنت عارضته على الرئيس جمال…………………………رد أنور موضوع أيه فكرنى……………………. رد رئيس المخابرات …………………موضوع الجاسوس اللى عايز تزرعه فى أسرائيل……………………………رد أنور …………….بالعكس يا أمين أنا أقترحت أن أسرائيل هى اللى تتولى زرع جاسوس علينا …………….بس بمعرفتنا……………………..ولكن الرئيس جمال رفض الموضوع وأتهمنى بالجنون…………………………رد رئيس المخابرات……………………..أنا عجبتنى الفكره جدا……………………ونجحت فى أقناع الرئيس بها……………………..عموما فوت على اليوم ضرورى فى مكتبى وسوف نستكمل حديثنا. ……………………………..رد أنور أوكى………………………..سوف أكون عندك بعد حوالى ساعه.
	أجتمع أنور السادات مع رئيس المخابرات فى مكتبه………………………وأعاد أنور السادات فكرته……………………..وقال ولكن المطلوب  العثور على شحصيه مقنعه وجذابه وتستطيع أت تنال ثقه المخابرات ألاسرائيليه…………………..وأيضا تكون قريبه من أصحاب القرار فى مصر……………………..أجاب رئيس المخابرات ………………………أنا أستعرضت كثيرا من ألاسماء بعضهم مشاهير فى الفن أو فى الرياضه…………….أو  أعضاء فى ألاتحاد ألاشتراكى………………….ومديرى مكاتب قاده الجيش……………….لكن أنا أعرف أخى أنور جيدا……………….انك لاتقترح موضوع………………………الا وانت تعرف  من تقصده………….وأنه وقع ألاختيار من جانبك على الشخص المطلوب. ضحك أنور بصوت مرتفع وبضحكته المشهوره……………….وقال فعلا ألاختيار تم وكنت أفكر به منذ حديثنا ألاخير…………………………ولكن المشكله هى جمال……………………وقد يكون الشخص نفسه ……………………لا أعرف…………..ولكنة متأكد أن جمال سوف يرفض بل قد يطلق على الرصاص………………………………….أندهش رئيس المخابرات من حديث أنور السادات…………………………………وقال وهو يتسأل …………………..لهذه الدرجه ألشخص خطير………………هز أنور رأسه…………….نعم بل فى منتهى الخطوره…………………………..ولكنه أنسب الشخصيات…………………..وأفضلهاوسوف    يكون مفاجأه كبرى لآسرائيل………………….. وسوف تبتلع الطعم بسهوله. ………………………بجد يا أنور أنا فى أشد شوق ……………………..لآعرف من تقصد…………………………….ظل أنور لحظات صامت وأمين هويدى ينظر له وبتركيز………………………… أخير بعد هذا الصمت المسرحى من جانب أنور قال…………………………..(…أشرف مروان   )……………………..ثم أعاد تكرر ألاسم وهو ينظر الى نظرات  أمين هويدى………………………..رد أمين هويدى ……….تقصد زوج بنت جمال عبد الناصر……………………………هز أنور السادات رأسه بالأيجاب……………………….نعم هو أنسب شخصيه……………وأخطر شخصيه ممكن أن تجندها    ………………أسرائيل…………….بل هى لاتحلم  ولا تخطر فى بالها  أن تقدم على تل الخطوه………….تخيل زوج أبنه رئيس الجمهوريه………………..جاسوس لآسرائيل…………………….أنه الوصول الى غرفه نوم الرئيس جمال شخصيا………………….بل الى مخدعه ووسادته………………….وأشرف هو الشخصيه المناسبه والخطيره والقريب من صناع القرار……………………….علاوه على أنه شخص ذكى  بل شعله ذكاء ………………………بارع…………………..طموح وضع تحت كلمه طموح مليون خط…………………….علاوه أنه يشعر بغيره من زوج أخت زوجته………………….الدكتور حاتم صادق …………………..وجميع ألاسباب مجتمعه تجعله الصيد الثمين لاسرائيل وهى مستعده أن تدفع ملايين الدولارات فسبيل    تجنيد هذا العميل……………………..فماذا لو عرض هو نفسه عليهم………………………نعم أعرف أنهم لن يصدقوه ………………..بل سوف  يكون حذيرون جدا فى التعامل معه …………………………بل سوف يخضعونه الى أختبارات ومراقبه بل سوف يعرضوه على جهاز كشف الكذب…………………..هز رئيس المخابرات المصرى رأسه بالموافقه…………………….لذا فهو فى حاجه الى تدريب شاق وجاد حتى يصل الى درجه ألاقناع……………………ونحن لن نضحى بزوج أبنه الرئيس………………..أمام اعتى المخابرات فى العالم……………………….لان ألامر لن يقتصر على المخابرات ألاسرائيليه فقط بل سوف يتعده الى المخابرات ألامريكيه ………………فالصيد ثمين جدا جدا…………….!!!!!.
	وأكمل رئيس المخابرات حديثه وقال…………………………لكن المشكله الكبرى هو موافقه الرئيس جمال على قيام زوج بنته الغاليه بهذا الدور الخطير والخطير جدا…………………………………وهل يقبل أن يعرض زوج أبنته للمخاطر……………..؟!!!……..بل يعرض أسرته جميعا للخطر………..فأى خطأ……………يعنى القضاء على زوج أبنته……………………….لالالالا أعتقد أن الرئيس جمال………….يوافق على هذا …………………..بل سوف يتهمنا بالجنون وقد يعتقلنا…………………رد أنور وقد يتهمنا بالخيانه العظمى………….ويعدمنا فى ميدان عام.
	رد رئيس المخابرات ولكن لابد أولا أن نعرف رأى الشخص نفسه فقد يرفض ………………. ونكون امام فرصه للبحث عن شخصيه أخرى ونخرج من هذا المأزق…………………….هز أنور رأسه نعم سوف يكون هذا حل أفضل…………..عموما سوف أستقبل أشرف اليوم وسوف أعرض عليه الموضوع برمته………………….. وبعد ذلك  يكون لنا حديث أخر.
العميل أشرف مروان
	وأفق أشرف مروان على القيام بالدور الذى رسمه له أنور السادات بالتعاون مع رئيس المخابرات المصريه بعد ان وعده أنور بأستكمال دراسته وحصوله على الماجيستير والدكتوره  فى أنجلترا……………..مع التحاقه بالمخابرات سرا وأحتفاظه الرسمى بالعمل بمكتب رئيس الجمهوريه ومساعد لسكرتير الرئيس سامى شرف………………………..وفى البدايه كان متهيب الموقف ولكنه مع حديث أنور السادات والذى يحبه ويثق به جدا قبل الموضوع برمته وأصبح متحمس له جدا…………………………..ولكنه سأل عن رأى الرئيس جمال وهل يوافق على تلك المهمه الخطيره؟………………….وهو زوج أبنته المحببه لديه……………………….وجاءت أجابه أنور السادات………………………..لأأعرف ولكن نحن نعول عليك بألانضمام لنا ويقصد هنا هو وأمين هويدى………………………لتظهر لحماك مدى تحمسك لتلك المهمه وتحاول أن تظهر مدى قدرتك على أداءها بالبراعه المطلوبه………………….وأنك سوف تفيد مصر كثيرا جدا …………………….بل قد تكون واحد من الذين يساهمون فى ألانتصار بالمعركه  مع أسرائيل.
الطريق الى لندن
	حلقت طائره مصر للطيران  فى سماء القاهره  فى طريقها  الى عاصمه الضباب وملتقى رجال ألاعمال والفنانين و راغبى العلم وكذا كل مخابرات العالم  تقطن هنا تتحسس وتراقب وتتلصص لآى همسه  وأى لمحه أو نبضها قد تصدر ولو عفوائيه من أطراف الصراعات فى العالم ……………وبالطبع والحرب البارده كانت على أشدها بين القوتين العظمتين الولايات المتحده وخلفها حلف الناتو …………………………وألاتحاد السوفيتى ووراءه أو فى تلابيبه حلف وارسو…………………وهناك عيون أخرى لاتغفل  سواء على الجانب المصرى   والعربى……………….أو على الجانب ألاسرائيلى……………………ونزل الى مطار  لندن  (العميل) أشرف مروان فى مهمته الغريبه والعجيبه……………….فهو لايصدق نفسه أنه مقدم على تلك الخطوه………………….وأنه يسلك هذا الطريق الغامض …………………..والشائك…………………..والخطير فى حياته وهو لم يتعدى ال الخامسه والعشرون من عمره………………………وهو زوج أبنه أشهر  رئيس وزعيم فى العالم الثالث………………….وهو أيضا أبن لواء سابق فى الجيش المصرى………….المهمه ثقيله ……………..وصعبه ……………بل قل أنها مجنونه…………………………………..وتسأل الى أين سوف تذهب به تلك المهمه………………………………..هل سوف يكون بطل تفخر به بلاده وأسرته وأبنائه…………………..ويشار له بالبنان………………………..أم سوف يلقى حتفه وتنكل بجثته وتلقى فى صندوق للقمامه أو  فى أعماق البحر موثق القدمين وألازرع……………………………أرتعد أشرف عندما تخيل نفسه فى هذا الوضع……………………ولكنه بمجرد خروجه من  محيط المطار  وأستقبلته أمطار لندن وجوها القارس أستقل سياره أجره الى الفندق(دورست شبرد) وهو فندق من أفخم فنادق العاصمه الانجليزيه لندن. وكان أشرف يحمل جواز سفر مصرى بأسمه الحقيقى محمد أشرف مروان أبو الوفا………………ونزل فى سجلات الفندق بهذا ألاسم  وقضى معظم وقته فى غرفته وتعمد بعدم كشف شخصيته أمام أى حد بل وقد  أنزوى فى أحدى أركان  مطعم الفندق الفسيح فى ركن بعيد عن ألاضواء.
	وظل فى غرفته حتى صباح اليوم التالى ولكن عينيه لم تعرف طعم النوم وهو يفكر فيما سوف يفعله غدا وبدء المهمه الشاقه والخطيره………………….مهمه العمر وراح يراجع كل خطوه سوف يخطوها وكل كلمه سوف  تخرج من فمه…………………….وتذكر التعليمات التى زود بها من قبل رئيس المخابرات ……………….والنصائح التى قدمها له أنور السادات……………………. والذى كان يقلقه ويؤرقه هو أحتمال تعرضه الى جهاز الكشف عن الكذب……………..وهو أخطر ما  سوف يتعرض له………………..وخاصه أن الجهاز الذى تدرب عليه فى القاهره هو جهاز روسى………………………ولا يعرف ما هو نوع الجهاز الذى قد يقابله هنا فى لندن……………………….نعم هو يعرف ومتأكد أنه سوف يقابل أخطر جهاز مخابرات فى العالم………………………وأنهم لن يبتلعوا الطعم بسهوله……………………….وأنه سوف يتعرض لاقصى أنواع ألاختبارات وأصعبها……………………………ولكنه قال فى سره أنه يجب أن يثق فى نفسه لاقصى الحدود………………..ويثق بذكائه الذى  منحه الله له………………….ويثق أن الله معه ومع وطنه……………………وظل يتلو اّيات من القران………………..كان يرددها كلما واجه موقف صعب فى حياته.
	فى الساعه التاسعه والربع أتصل أشرف مروان برقم التعامل مع السفاره ألاسرائيليه………………وهو الرقم الخاص بالسؤال عن التأشيرات أو الخدمات الخاصه بالسفاره  من جانب الجمهور…………………وكان سؤال أشرف باللغه ألانجليزيه………………………….ممكن لو تسمح أتحدث مع مسئول المخابرات بالسفاره!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟…………………….. وبالطبع لم يظهر فى بال ولم يتوقع  الموظف المسئول بالرد على الهاتف…………………… هذا السؤال………………….وكان الموظف أسمه(دانيال)   ………………….رد بتلقائيه وبعفوائيه………………………..أسف لايوجد هنا ………………..مسئول مخابرات بالسفاره…………………………رد أشرف أريد أن أتكم مع مسئول هام……………………..لانى أريد أتعامل مع أسرائيل…………………….ضحك الموظف وقال……………………….أسف يا سيدى……………….هذا مكتب للتأشيرات ………………… وليس للمخابرات……………………..رد أشرف بقوه وبلا تردد…………………سيدى سوف تندم لعدم توصيلى بالمسئول………………….وعموما سوف أعود ألاتصال مره أخرى بعد خمسه عشر دقيقه……………………..وأتمنى أن احصل على المطلوب………………………قال هذا وأغلق سماعه الهاتف…………………وشعر بالقلق لفشل محاولته ألاولى فى العثور على مسئول يتحدث معه………………………….وأنتظر خمسه عشر دقيقه أخرى مروا كأنهم دهر…………………وعاود ألاتصال مره أخرى وجاء نفس الصوت ( دانيال معك من السفاره ألاسرائيليه) ……………………..قال اشرف هل غثرت لى عن مسئول المخابرات؟…………………..أجاب دانيال…………………سبق  أن أخبرتك بأنه لايوجد هنا  مسئول للمخابرات بالسفاره…………………..ولكن لو عرفتنى بأسمك وجنسيتك………………وبعض التفصيلات عن شخصيتك……………….أستطيع أن أساعدك…………………لكن أشرف لاأستطيع فى الوقت الحالى …………….الكشف عن شخصيتى……………………..ولكن سوف أعود تألاتصال مره أخرى بعد ثلاثون دقيقه……………………وأرجو هذه المره تكون عثرت على الشخص المناسب للحديث معى. ثم قال  ثق تمام أنت سوف تتندم كثير وأسرائيل سوف تخسر كثيرا……………….لو فقدتنى. قال العباره ألاخيره وأغلق الهاتف. ولكن هذه المره شعر انه قد أصاب  الهدف.
	بعد نصف ساعه أخرى أتصل أشرف مروان بالسفاره الاسرائيليه ومن مكان مختلف…………………وأيضا فى المحاولات السابقه كان يتعمد تغير  مكان ألاتصال وكان يتحدث بصوت خافت…………………….حتى لاتتسرب أى كلمه خارج نطاق المكان………………………وفى هذه المره أوصله دانيال موظف ألاتصالات بالسفاره بمسئول المخابرات( يهودا أبفرام) وأنكر هو ألاخر وجود مسئول فى المخابرات بالسفاره………………………..ولكنه سأله عن أسمه فرد أشرف لنقل أنى شخصيه مصريه هامه فى مصر……………….وأرغب فى التعاون معكم…………………….ولكنى لاأستطيع أن أكشف عن هويتى ألان……………………لكن  يهودا قال بحده ولكنى  لاأستطيع أتعاون معك…………………بدون معلومات عنك………………………….رد أشرف بحد أقوى وقال عموما سوف تخسر أسرائيل كثيرا لهذا التردد…………………….وعموما أنا سوف أقابل رجلكم ألطبيب(أمانويل هاربر               ) وأزوره فى عيادته خلال ال 48 ساعه القادمين……………………ثم أنهى مكالمته…………………………….وعاد الى الفندق وجلس فى غرفته  ليقيم أداءه وهو فى غايه القلق والحيره……………………….ولكنه كان متأكد أنه قد القى بحجر فى الماء الراكد………………….وان معرفته بالدكتور ( أمانويل هاربر         ) وهو الطبيب الذى يعالج المشاهير وخاصه المشاهير ورجال الحكم والسياسه العرب………………..وهو يهودى ورجل وعين أسرائيل فى لندن…………………….ولا يعرف هذه المعلومه ألا المخابرات الكبرى….والعالميه……………….!!!!!.
	وبالفعل  أشتعلت النيران فى السفاره ألاسرائيليه………… والتهب الموقف  فقد عرض مسئول المخابرات (يهودا) على السفير ألاسرائيلى………………وكان كشف رجل أسرائيل(الدكتور أمانويل من جانب الشخصيه المصريه) يبدو أنهم أمام  لعبه كبرى سواء من جانب المخابرات المصريه……………..أو أمام صفقه كبرى تنتظر أسرائيل……………………….هو عميل يعرض خدمته وهو  عميل من العيار الثقيل ……………..بل والثقيل جدا…………………….لانها حتى لو أكتشفت المخابرات المصريه موقع رجلها فى لندن (الدكتور أمانويل) ا لان تتطوع والكشف عنه لاسرائيل………………..بل سوف تستغل تلك المعلومه لصالحها……………….ورصيد يضاف لحجم معلوماتها………………..وأمام  هذا ألاضطراب  والحيره…………..والغموض……………قرر السفير ألاسرائيلى فى لندن ألاتصال  برئيس المخابرات الاسرائيليه  (تسفى زامير)……….وبمجرد أن سمع رئيس المخابرات بأن الدكتور قد أكتشف من قبل المخابرات المصريه أو من هذا الشخص الذى يدعى انه شخصيه هامه……………………….طالب بتشكيل فريق بحث ومعرفه كل شى عن هذا الشخص……………………….وقال أذا ثبت أنه من المخابرات المصريه يتم قتله والتخلص منه فورا………………وأرسال جثته لهم وعليه توقيع الموساد……………..أما اذا كان عميل حقيقى……………….فيجب ألاهتمام ووضعه تحت ألاختبارات اللازمه للتأكد من مدى مصدقيته…………وقال وأحساسى اننا قد نتلقى هديه من السماء  أو ملاك  أرسلته العنايه الالهيه لشعب أسرائيل……………!!!!!!.
	أنتظر أشرف مروان فى مقره بالفندق لايظر كثير ولا يتصل بأحد فقط يظهر فى المطعم خلال مواعيد الطعام…………….وفى ركن هادئ بعيد عن نزلاء الفندق…………..وفى المساء يقضى  فى ألاطلاع بجوار حمام السباحه………….وأيضا يختار ركن هادئ……………ثم يقضى باقى  وقته فى غرفته لمشاهده التلفزيون…………….ويراجع ما أنجزه هذا اليوم ويستعد لليوم التالى………………..وقد قرر  ألاتصال بالدكتور لحجز موعد………………وأعطى له أسم جذاب له والى أسرائيل…………….بحيث لايستطيع أن يرفض…………………فقد قال له أنا صهر الرئيس جمال عبد الناصر( أشرف مروان)……………….ولم يتردد الدكتور  كثيرا  فوافق فورا.
                        

Similer Documents