تحميل مجلة مسارب أدبية - العدد 4 بي دي إف

لقبمجلة مسارب أدبية - العدد 4
فئة
LanguageArabic
حجم الملف4,5 م.ب
إجمالي الصفحات58
Document Text Contents
Page 1

1

منظور الأدباء لالنتحال الأدبي

Page 2

2

داخل العدد
3 • كلمة المحرر.

4 • دعوة للكتابة.

5 • دعوة لمبدعي الفن والتشكيل.
•مقاالت أدبية وثقافية:

•دراسات العدد:

9

6

8

10
14

34

26
•شعر وخواطر :

•نصوص قصصية.

نقدنا وفلسفة النقد الغائبة.

الغيرة امرأة غارقة بين أشعاري.

حلمة في سابع نومة.

أشهر االنتحاالت األدبية.

مراجعة لرواية »عناقيد الغضب«.

17

20

القرآن والشعر.

»القصة القصيرة في السودان« .. القاص إبراهيم
إسحاق إبراهيم نموذجًا.

Page 29

29

على طموح حلم ي�ستحثه �أن يخ�سى �مرئ �سوى �لأحالم من يخاف »ل

تك�سري قيود �لو�قع«/ كرمي �ل�ساذيل.

�لزمان: زمان �لال حلم.

�ملكان: كوكب �لدبابري �حلمر.

عن ينبئ �ل�سماء يلمع يف �ما �للون رمادي بد� �سيء كل كثيف، �سباٌب

حد�ث حالة من �لإرباك �لكوين .. هناك �أ�سياء غريبة حتدث هناك �إنها

تتحرك نحونا يا �إلهي!

�لبن مت�سائاًل: حّدثتني فيما م�سى �أن �حللم حر�م �ح�سمت �لأمر �ها �أنا

�سبح �ماذ� �أ�سري؟
ُ
�ليوم �أحلم ماذ� �أ

�لأب بهد�ء: �أجل يا بني �ما زلت عند كلمتي .. زمان �ليوم هو زمان �لال

حلم، ��إن حلمت لن جتد ما ي�سرك من حلمك لأنهم هناك يتعقبون كل

حتركاتك ��إن كانت خفية.

�لبن م�ستغربًا: �من هم يا �أبتي؟

�لأب: �لإن�س ��جلان �خلية �لنظام.

�لبن: مل �أفهم من تق�سد؟

�لأف�سل تكون �أن يريد�ن �ل �حللم منك يخطفون عندما �لإن�س �لأب:

حلمك لتمييع �ل�سريرة �لأر��ح ي�ستح�سر�ن ��جلان خمتلفًا. بديت ��إن

عليه فيجهز�ن �لنظام خلية �أما �لطغاة، ر�ح يتقم�س ��أن

حتى ل تقوى على �حللم. كلما عزمت عليه يغز�نك بدبابريهم �حلمر�ء

�لد�كنة �ملدببة باإبرها �ل�سامة، ليغز�ه حتى ي�سبح متورمًا منتفخًا فيهوي

يف م�ستنقعاتهم.

�لبن يف حالة من �حلرية ��لرتقب ��سمت عميق، مت�سائاًل: يا �أبتي ماذ�

علي فعله؟ فاأنا مهو��س باحللم ��أ�سبح جزء مني.

��إل �إىل �حللم �تلجاأ بو�قعك تعبث �أن �إياك بني يا �لأب حمذرً�: �حذر

�ستو�جه عو�قب �خيمة ل حتمد عقباها �أنت يف غنى عنها. لي�س بالإمكان

�أف�سل مما كان.

�لبن، منفعاًل قلياًل: �أنا ل �أحب ��قعي، ل �أ�ست�سعر به �إل عن بعد. هناك

هوة بيني �بينه ل �أ�ستطيع �أن �أ�سل �إليه �ل �أريد.

�لأب نا�سحًا: عليك �أن تر�سخ له ��إن كان كذلك فالأيام �لقادمة تنباأ مبا

ل ن�سبو �إليه من �أحالم �ردية.

�لبن: ل ميكن �أن يع�سف بنا �لزمن لنهوي يف م�ستنقعاتهم �ل ميكن لو�قع

ملوث بالقتل ��لدماء �أن يعبث باأحالمي ما دمت مقتنعا �أن �حلقيقة ت�سبق

�أتقدم ��ساأحتمل تبعات خطو�تي �أتر�جع �سوف �لعك�س. لن �لو�قع �لي�س

�ساأحلم � �أعي�س حلظاته.

»ما هي �إل حلظات«

يحلم ماز�ل �هو لتالحقه �ل�سكل �لغريبة �لدبابري من �سرب �يغز�ه

هاربًا.

بجانب كان �ملاء كوبًا من ليتنا�ل ��ئل من حلمه مذعورً� خائفًا ي�سحو

�سريره قائاًل:

��قعًا“. �لي�س كابو�سًا كان �أنه �هلل �أحمد �لرحيم، �لرحمن �هلل ”ب�سم
يعود ��ئل ليكمل نومه ��إذ به ي�سمع من خلف باب �لد�ر �سوتًا غريبًا يقوى

��إذ يفتحه �لباب �ر�ء من يجري ما لريى ب�سرعة ينه�س ف�سيئًا، �سيئًا

بخلية �لنظام قد جاءت لتعتقله، �لكن يف �للحظات �لأخرية ��ستطاع ��ئل

هاربًا م�سرعًا �لقدمني حايف ليخرج للمنزل �خللفي �لباب من �لهر�ب

�خلية �لنظام ما ز�لت خلفه تالحقه ..

باآلف ت�سله �لأميال �آلف ��ئل �جد ��حلار�ت �لأزقة بني هر�به يف

�لأميال، �ألفى �أن حلمه ي�سري �أمامه �ساحكًا م�ستب�سرً� بينما ��قعه خلفه

يالحقه بد�ن رحمة، �بقب�سة من حديد!

هائل حلمي �سرور - تركيا

نبوءة الحلم

Page 30

30

مْل يكن �لأمر مفاجئًا يِل - فاأنا �أعرفها منذ كنا طالبني �سابني نت�سكع

يِف مدرجات كلية �لطب بجامعة �خلرطوم - �ستتز�ج �أخريً� ِمْن رجٍل

بهم مطلقًا. كنت تثق ل �لذين �آدم �أبناء ِمْن ��حٌد قْل خطفها �أ� ما

ا نحن �أبناء �آدم �سياأ�سر �سغاف قلبها �كانت ترد �أر�هنها �أَنّ ��حدً� ِمَنّ

باإجنليزية �أ�لهما �ل�ساخر، �ملعنى نف�س يحمالن بعبارتني �ساخرًة

When« :طلقة جتيدها بل�سان �أهلها �لإجنليز �بر�دهم حني تقول
hell freezes!« ��لثانية حني �ألح عليها فتزجرين بها عامية طلقة
ِكْي�س َجِدْيد« .. �كانت حني َتْنِجْيد �َل َل ة �مَلَخَدّ ه يِف �أي�سًا: »�ِسْن َجَدّ

تقذفني باأي ِمْنهما تب�سق يِف �لأر�س فاأنا ��حد ِمْن �أبناء �آدم ل بناته.

�أ�سلحة �جلمال، �أ�سيل �ليا�س، �كانت مدججة بكل �أ�سيل، كان ��سمها

�إذللهم يِف متعن كانت بْل بهم، تثق �ل �لرجال تاألف تكن مْل لكنها

ي�ستطع مْل ُيجارى، ل ب�سريًا حا�سوبًا عقلها �كان ِمْنهم، ��ل�ُسخرية

كنا �لطب، �أ� بالعلم يخت�س �أمر يِف �لذكور جتا�زها �أف�سل زمالئنا

فما ذلك، ت�ستحق كانت �قد Miss Distinction ن�سميها
ل ��لِعلم غريها قط، ��لآدمية �لأنوثة َمْن يجمع بني يِف حياتي ر�أيت

كطالب تتقاذفه �ملدرجات �ل كاخت�سا�سي تعلم �تدرب �درب �َدَر�َس

�آخرين. ما كان يعيبها �إل تلك �لكر�هية للرجال �عدم �لثقِة بهم. �كنا

نبادلها هذه �لكر�هية د�ن �أْن ندري لذلك �سببًا، رمبا هي �لغرية كونها

ي�سعها �لذي �مل�ستفز جلمالها �رمبا �لطب، كلية طالب �أف�سل �أحد

بنا. ثقتها �عدم ا ِمَنّ ل�سخريتها �رمبا �لعجز، د�ن د�ئمًا �ل�سدر يِف

�إليها حني كنا نلوذ مبدرجات �رغم ذلك كنت �أقرب �لطالب �لذكور

�جلامعة، �ندفن ر�ؤ��سنا بني كتب �لت�سريح ��لف�سيولوجيا ��لأمر��س،

مْل �سبيل �إىل ِمنا �ل�سبل �ذهب كل بنا تفرقت ثم �مل�ست�سفى، �نوبات

�خلمي�س ز��جها دعوة رقاع ��سلتني �أْن �إىل عليه، يقدر �مْل يخرته

�لقادم �إْن �ساء �هلل.

جل�ست خلف طا�لة مكتب عيادتي �خلا�سة ذلك �مل�ساء، �أطالع بطاقة

دعوة �لدكتورة �أ�سيل �ليا�س �خت�سا�سية �أمر��س �لن�ساء ��لولدة ذ�ئعة

بتاأٍن �رفق، �هم�ست متمتمًا: »حتى يِف تخ�س�سها بعدت عْن �ل�سيت

�لرجال قلياًل«، لحظت لأ�ل مرة �أَنّ ��سم �لعري�س ل يتقدمه لقب دكتور

كتب �حلديثة، �لقوى �ل�سعادة �أ�سحاب �ألقاب ِمْن �أي �أ� مهند�س �أ�

َن لقب دكتورة ��سم �أ�سيل، حافيًا ِمْن �أي لقب »�أحمد نا�سر«، بينما َزَيّ

فابت�سمت بخبث فاأ�سيل ما ز�لت �أ�سيل �أ� هكذ� ما زلت �أ�سيء �لظن يِف

تعاملها مع �أبناء �آدم. حا�لت �أْن �أح�سر رقعة �لدعوة يِف ِغمدها �جلميل

�ملزين باأ�سكاٍل عالية �لذ�ق حادة �جلمال، فلْم يدخل غمده، �سيٌء ما

مينعه، نظرت بد�خله فاإذ� بورقة �سغرية مربعة �ل�سكل �مطوية بعناية

ت�سكن بد�خله، �أخرجتها �فردتها فاإذ� هي ر�سالة ِمْن �أ�سيل تقول فيها:

»حتمًا �ستاأتي �أيها �لوغد .. لقد �سدق حد�سك .. ��سباين �أحد �إخو�نك

�أبناء �آدم .. ل ُبَد �أَنّك �آٍت ملباركة �لز��ج ��إ�سباع ذ�تك بال�سخرية ِمِنّي

�ِسْن �أ� ..!When hell freezes �حدك لك �أقولها �لكني ..
.. هْل ما زلت تذكر هاتني ّجِدَيد ِكْي�س ّتْنِجْيد �ل ة ل �مَلَخَدّ يِف ة َجَدّ

�لعبارتني؟ .. �عند ح�سورك �مليمون - باإذن �هلل - �ستعلم مِلاذ�! رمبا

�ستندم بعدها ندمًا ل �سفيع لك بعده عندي .. �أ�سيل«.

ال َتْنِجْيد وال ِكْيس َجِدْيد

ه ه ِفي الَمَخدَّ ِشْن َجدَّ

Page 57

57

Page 58

58

Similer Documents